الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد كارثة حاجب العيون: حزب المسار يحمّل الحكومة مسؤولية تواصل حالة الفقر والتهميش ويدعوها الى رفع التضييقات على المشروبات الكحولية

نشر في  28 ماي 2020  (09:50)

على إثر الكارثة التي جدّت بجهة حاجب العيون من ولاية القيروان والمتمثلة في استهلاك مجموعة من الشبان لمادة كحولية سامة أدت إلى وفاة سبعة أشخاص وتسمم أكثر من ستين آخرين. دعا حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي -في بيان أصدره- دعا الحكومة إلى التعاطي الجدّي مع هذه الظاهرة الاجتماعية دون أحكام قيمية أو وصم اجتماعي ويحمّلها مسؤولية تواصل حالة الفقر والتهميش والبطالة واختلال التنمية وانسداد الأفق التي يعيشها سكان هذه المناطق المحرومة و غياب بنية تحتية ثقافية وترفيهية ورياضية حقيقية، مما يخلق مناخا من الإحباط يدفع بفئات عريضة منهم إلى مصير مجهول، سواء عبر الانتحار أو الهجرة السرية أو تعاطي المخدرات واستهلاك المواد الكحولية السامة التي تعرّض صحتهم وحياتهم للهلاك.

وأكد حزب المسار في بيانه الذي ذُيّل بامضاء أمينه العام فوزي الشرفي على ضرورة التعجيل بفتح الملف المتعلّق بمنظومة إنتاج وتسويق وتنظيم بيع المواد الكحولية الذي لا يزال يدار بسياسة أمنية في ظل نفاق اجتماعي وتضييق لا يتماشى والواقع المعاش للمجتمع التونسي وسلوكه الاستهلاكي، مما ساهم في تزايد هذه الظواهر الاجتماعية و شجع على الاحتكار والتجارة الموازية التي انتعشت معها سوق تجارة المواد لكحولية المهربة وغير الخاضعة للمراقبة الصحية، بالإضافة إلى تجارة مختلف أصناف الأقراص والحقن المخدرة التي تلقى رواجا واسعا في صفوف الشباب والفئات الهشة.

كما حذّر المسار من أن ظاهرة تعاطي المواد الكحولية غير المعدة للاستهلاك البشري و تعاطي الحبوب المخدرة المنتشرة في صفوف الشباب والمراهقين، إضافة لما لها من انعكاسات صحية وخيمة على مستهلكيها فإنها ساهمت في ارتفاع منسوب الجريمة التي تزايدت في الفترة الأخيرة.

وإن حزب المسار انطلاقا من وعيه بتفاقم هذه الظاهرة وخطورة انعكاساتها على المستويين الصحي والاجتماعي فانه يطالب الحكومة برفع التضييقات المفروضة على قطاع المشروبات الكحولية و حذف التراخيص وتعويضها بكراسات شروط كسائر الأنشطة التجارية و توخي نفس السياسة الجبائية لبقية المواد وذلك تفاديا للاحتكار والتصدي بقوة لبارونات السوق السوداء في تجارة المواد الكحولية والمخدرة والقاتلة.